الثلاثاء، 5 نوفمبر، 2013

رسائل من الغار..




( لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا )

برأيي أن هذه العبارة الشريفة يمكن لها أن تلخص كامل رحلة الهجرة، 
وإنها لتجمع بين اشتات حروفها وتضم معاني لو أفردنا لها عمرا لانقضي وما انقضيت:
ففيها الثبات..واليقين..والتوكل..والرضا..والتفويض..وفيها خلاصة منهج الاسلام النفسي(لا تحزن) لان الحزن لا ينجم الا عن حيرة وقلق..والحيرة والقلق مؤداهما فقدان الثقة..وفقدان الثقة و (الله معنا) ضدان لا يجتمعان ابدا.
وفيها ما هو أعظم من ذلك كله..الصداقة المستمسكة بالعروة الوثقي، فما دمنا مع الله فهو (معنا)،مادمنا معه بكينونتا كلها..ومادمنا قد أدينا ما علينا، كما طلب الله منا فهو (معنا) ومن كان الله معه فلا يضام أبدا ولو قفت علي رأسة الجموع ..ولو أدركته جيوش الممالك كلها،فإنه (معنا) بحفظه..ويقينه..
وسكينته.
ولم يحتاج محمدا -صلي الله عليه وسلم- ليضيف المزيد، ولم يتكلف أبا بكر فيستفهم أكثر.
ألا ما أسعد محمد بأبي بكر..وما أشد سعادة أبا بكر بمحمد (صلي الله عليه وسلم).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


ما رأيك فيما قرأت...؟؟؟؟؟...(((أضف تعليق)))..