الخميس، 9 مايو، 2013

مسامرة...


إلي كل من
أحزنه إنكساري

أُشْكُرْ -نيابة عني- قلْبك،-

وبلّغه الرساله.

صورة فاصل للمنتديات به وردة حمراء كبيرة وورود بيضاء صغيرة
الأهل..الأحبة..الأصدقاء..:
مهما كتبت عن عظم مشاعري بالشكر والإمتنان تجاهكم، فلي يقيني أني لن أوفيكم حقكم أبدا.
وإني لشاكر لكم حقا كل هذا التكرم والتفضل، وشاكر لكم أكثر اهتمامكم وصبركم عليّ،
لكن طمئنوا قلوبكم التي أستشف منها صدق المودة والإخلاص.، أنا بخير ..راض، ومتقبل كل ما يأتيني به الله.
فقط غاية ما هنالك أن السيارة المسرعة لا يمكن أن تتوقف فجأة، الحجر النازف من أعلي الجبل لا حيلة له في مواصلة الهبوط...!،
هذا شيء أشبه بالقصور الذاتي ، لكنه هذه المرة قصور ذاتي للحزن..والوجع.
أنا راض، هذا كل ما يمكنني تأكيده.
لا أدّعي أن الحزن والفرح قد تساويا في حسي، أو أني قد تقبلت ما حدث تقبلا تاما،
ولربما مازلت في أدني درجات الرضا، لكن أحسب أنني قد حصلته علي أي حال.
وهذا -في حد ذاته- مقارنة بما كان، محصلة لا بأس بها علي الإطلاق.!
وفي واقع الحياة أنت مجبر أن تبدوا أمام من يهتم لأمرك في منزلة أعلي من الرضا، ربما هم يبحثون عندك عن اللامبالاة للألم.
وهذا ما أحاول فعله حقا..إظهار وكأن طائف الألم لم يمسسني، في تكلف شاق عسير يثيرني..
فبطبعي لا اكره شيئا كما اكره التكلف.....!!
ولست في حال يسمح لي أن أشرح لكل من ألتقيه الفرق بين أن ترضي في حدود وجعك وقدراتك وما أصابك، وفي حدود إيمانك الضعيف أيضا، وبين أن تظهر لا مبالاتك بينما أنت بداخلك ساخط ناقم.
وأيضا لا أجد ما يكفي من من حيوية في حنجرتي لأوضح له أننا حين نتحدث عن القشّة التي قصمت ظهر البعير، أو الشجرة التي سقطت من الضربة المآئه..، فنحن لا نعني حرفياً أن القشة كانت السبب، أو أن الضربة المائة كانت هي القاضية.
الفكرة ليست في هذه القشة، هي أصلا في الحسّ لا تساوي شيئا، إنما القضية فيما سبقها من أحمال وأثقال كثر.
والأمر نفسه ينطبق علي الضربة المائة، التي سبقها تسع وتسعون ضربة أحدثت كل منها -في جذع الشجرة- ندبات وجروح غائره.
لهذا فمن الخطأ أن تقيم موقفا بناءا علي معطياتك وحسب، ضع في خلدك كل ما مرّ، ضع في حسبانك أن الشجي يبعث الشجي، وانكسار الحلم يعيد الي الذهن طيف أحلامك الموتي كلها.
وأنا لم أكن دائما هذا المنكسر الذي تراه، لقد كنت يوما صلدا لا يقدر الدهر نفسه علي خدشي، وكنت رويدا رويدا أتخطي نوازلي، أحلم فيتلاشي حلمي، لكني أمنّي نفسي بحلم جديد..وأحلم.
كل أحزاني كنت أرحلها علي هذا الحلم الأخير، كل آمالي كنت أوسدها بجانب هذا الظل الراحل...
حتي اذا عانقني سرابه انفجرت بكل ما فيّ من صبر واحتمال..وألم.
لكني بخير، أؤكد هذا لنفسي..ولكم.
وأرجوا منكم أن تعبروا علي أسي كلماتي بطوف من الإمهال..
فهكذا قواعد اللعبة التي فهمتها منذ سنين..لا ينتهي الوجع الا حين ينتهي..!
وإلا فسيتكرر معي ومعكم ما كتبته من قبل حين قلت: (حسنا تريدون مني أن أضحك في وجوهكم وأخبركم اني بخير..؟
لا بأس..سأفعل..
لكن لتعلموا ان ذلك لن يغير من حقيقة الامر شيئا.!)
_____
فقط شيء من التنفيث قد يغدوا مفيدا ربما.
هذه خلاصتي فتقبلوها مكرّمين، ولا تنسوني من صالح دعائكم.


                                       نورالدين

هناك 9 تعليقات:

  1. زادك الله صبرا .

    ردحذف
  2. كلماتك الغالية الصادقة يهتز لها القلب وتتفاعل معها النفس , نعم والله ماكنت كذلك , ولذا فكلي ثقة أن الأمر سيمر وإن طال بنا قليلا وقته . فما كان لقلب مرهف بحب الله ونفس توّاقة للمعالي أن يطول احتباسها مع هذه الحوادث , أملي بالله أن أرى انطلاقك قريبا وأن يمتعنا جميعا به ,و فبادر لتدخل السرور على قلبي قبل أنتنتهي بي رحلة الحياة على هذه الأرض وفي هذه الدنيا , فكم يسعدني أن تسابق وتطوي صفحة الشجن , اللهم كن لعبدك نور هاديا ومعينا وحافظا من الفتن كلها , اللهم سخر قواه في رضاك وتقبل منه وأسعده ياأكرم الأكرمين

    ردحذف
    الردود
    1. ربنا يحفظك سيادتك دايما يا دكتوره ويبارك لنا في عمر حضرتك.
      وإن أعد يوما فسيكون ذلك في ميزان حسنات فضيلتك لا غير،
      لا توجد كلمات كفاية اعبر لسيادتك بها عن خالص تقديري واحترامي لشخصكم الكريم.
      فـــ شكرا علي كل شيء.

      حذف
  3. لا ينتهى الحزن..إلا حين ينتهى..هكذا بلا فلسفة أو تعقيد........فما الحل..صبر جميل..تحلو معه العاقبة..
    ليلى أحمد

    ردحذف
  4. ملاحظة صغيرة..لا يجوز أن نقول..لا يقدر حتى الدهر أن يخدشنى..فالله تعالى حرم سب الدهر و قال أنا الدهر أقلب ليله ونهاره...فلا يجوز اتهام الدهر بالنقص..
    جزيتم خيرا..

    ردحذف
    الردود
    1. مع مطلق الإحترام لوجهة نظر سيادتك لكن المعاني تتفيأ في ظلال اللغة من رافدين، قريب وهو المعني الظاهري، وبعيد وهو ما يمكن لنا ان نجتليه في علم البلاغة العربية تحت مسميات متنوعة كـ:الكناية والمجاز والتشبيه..الخ.
      وليس في جملة (لا يقدر حتى الدهر أن يخدشنى) من سب للدهر ولا إلحاق نقص به، بل هي كناية عن صلابتي وقتها، وأريد بالدهر أحداثه وناسه.
      ولست في ذلك بدعا، فهذا الشاعر العظيم محمود سامي باشا البارودي في مقدمة ديوانه يقول: ( وقد يقف الناظر في ديواني هذا علي أبيات قلتها في شكوي الزمان ، فيظن بي سوءا من غير روية يجليها، مع أني إن ذكرت الدهر فإنما أقصد به العالم الأرضي لكونه فيه، من قبيل ذكر الشيء باسم غيره لمجاورته إياه ، كقوله تعالي: (واسأل القرية) أي أهل القرية، وكما قال أبو كبير عامر بن حليس الهذلي:
      عجبت لسعي الدهر بيني وبينها .. فلما انقضي ما بيننا سكن الدهر
      فإنه أراد بسعي الدهر سعي أهل النمائم والوشايات) أ.هـ
      وحول هذا يقول شاعر الدنيا ابو الطيب في أبيات جميلة له:
      رماني الدهر بالأرزاء حتي .. فؤادي في غشاء من نبال
      فصرتّ إذا أصابتني السهام .. تكسّرت النصال علي النصال
      فعشت ولا أبالي بالرزايا .. لأني ما انتفعت بأن أبالي.
      فقصد بالدهر أحداثه وأشجانه.
      والخلاصة: أن الأدب بشقيه (الشعر والنثر) لا يعامل معاملة الكلام العادي في الفهم والاستنباط، والا لما كان له مزية علي ما عاده من صنوف الكلام وأضربه، بل يحتاج الأمر معه الي علم بدقائق اللغو اولا ثم توسع في فهم المعني بغير (حجر او تضييق) ثانيا.
      ________
      وجزيتم خيرا علي النصح.

      حذف
  5. أعتذر..عن النقد بدون علم..أعتذر مرة أخرى..

    ردحذف
    الردود
    1. علي العكس، أنا جدّ شاكر لسيادتك الحرص علي ألا يشوب الكلام ما فيه قدح..
      جزيتم خيرا فضيلة الأستاذة الكريمة علي تواضعكم الجمّ.

      حذف


ما رأيك فيما قرأت...؟؟؟؟؟...(((أضف تعليق)))..