الجمعة، 24 فبراير، 2012

راية التوحيد...


لا تُطفئي شمعة لا تُغلقي بابا
فمـذ عرفتك وجه الفجر ما غابا

 ومذ عرفتك عين الشمس ما انطفأت
ومذ عرفتك قلب الحب ما ارتابا
ومذ عرفتك ريح الخوف ما عصفت
ومذ عرفتك ظن الشعر ما خابا
تزينت لك أشعاري فكم سكبت
عطراً، وكم لبست للحب أثوابا


تألقي يا (راية التوحيد) واتخذي
إلى شغاف قلوب الناس أسبابا
وصافحي لهب الأشواق في مهج
محروقة واصنعي للعز جلبابا
وسافري في دروب الذكريات فقد
ترين ما يجعل الإيجاز إسهابا
وصففي شعر أوزاني فقد عبثت
بشعرها صبوات الريح أحقابا

وعانقي فوق ثغر الفجر أغنية
كتبتها حين كان الفجر وثابا
وحين كانت شفاه الطل منشدة
لحناً يزيد فؤاد الروض إطرابا
وحين كان شذى الأزهار منطلقاً
في كل فج وكان العطر منسابا
تألقي يا (راية التوحيد) واقتحمي
كهف المساء الذي ما زال سردابا
ومزقي رهبة في البدر تجعلـه
أمام بوابة الظلماء بوابا
وخاطبي قلبي الشاكي مخاطبة
تزيده في دروب العزم أدرابا
يا قلب يا منجم الإحساس في جسد
ما ضـل صاحبه درباً ولا ذابا

أما ترى (راية التوحيد) كيف غدت
تعيد نحوي من الأشواق ما غابا
وتنبت الأرض أزهاراً، وتمطرها
غيثاً وتجعل لون الأفق خلابا
انظر إلى الروض يا قلبي فسوف ترى
ظـلاً وسوف ترى ورداً وعنابا



شعر/ عبد الرحمن العشماوي
(بتصرف)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


ما رأيك فيما قرأت...؟؟؟؟؟...(((أضف تعليق)))..