السبت، 7 يناير 2012

عندما يبريء الطاغيه..!!

لو أردت- باعتباري متعاطي ادب ونقد - أن اصنف مسرحية (محاكمة المخلوع) ..
لقلت بلا كثير تحفظ أنها تنتمي الي ما يسميه النقاد بـــ"
(الادب العبثي..أو أدب اللا معقول:theater of absurd).
حيث تتوفر في هذه المحاكمه العبثيه..مجموعة عناصر-هي في الحقيقة من أهم ما يميز مسرح اللا معقول مثل:

1-المسرحية بلا حبكه...وبعيدة كل البعد عن المنطق...ولا وجود لتسلسل الافكار فيها.

2-الحوار ليس محكما....بل هو أشبه ما يكون بــ (تهتهات الصغار) ...

لتصبح اللغة المستخدمة في النهايه مجرد ثرثرة لا معني لها سوي محاكاة اصوات (الرغاء).

3-لا يقدم أهدافا واضحة ولا تتوفر فيه قصة ذات موضوع واضح ولا بداية ونهاية... إنما يوحد بدلا من ذلك أنماط من الوضعيات التي تتكرر إلي ما لانهاية...بشكل يشرح بأسلوب واقعي معني العبثية النظريه...!!!

4- المسرحية في الغالب تبدأ بنقطة اعتباطية وتنتهي بشكل اعتباطي من حيث بدأت في شكل دائري يجعل المسرحية دائرة مفرغة تدور حول محور ثابت في زمن مطلق.....!!!
باختصار..
فإن مسرح اللا معقول...ومسرح (اللا محاكمه الذي يمثله المخلوع مبارك) يلتقيان معا في تأدية نفس النتيجة الختامية
وهي:
ان كلاهما يعبر عن لا معقولية هذه الحياة ويفتقد العقد التقليدية ،وتنعدم فيه الحلول..وتصبح فيه النهاية اكثر سماجة من البدايه...والتسلسل ابطأ من التوقف....والحبكة أدني من التهلهل...!!!!
وفي رأيي لو أن الاديب -
الروسي الاصل-(صمويل بيكيت) Samuel Becket : اشهر كتاب المسرح العبثي علي الاطلاق-
شاهد محاكمة (المخلوع)...لمزق مسرحيته العبثيه الاشهر (في انتظار غودو) ولأتحفنا بمسرحية جديده اكثر اغراقا في اللا معقول..ولسماها:
(في انتظار براءة المخلوع...!!!!!!!)
حتي يكتمل ما اسميه انا...
(مسرحية:فقع مرارة الشعب المصري)...!!

........
وبعيدا عن جو الادب والنقد والتقسيم المسرحي أقول:

(ان من اوجب الواجبات المفروضة علي الدول التي تحكمها الشريعة الاسلاميه: العدل،والمساواة)...وفي ظل غياب هاتين الركنين (نتيجة لغياب الاصل: تحكيم الشريعه) 
وتحت وطأة قانون وضعي قاصر منحرف شرعه طاغوت يحكم... ليحمي به طغيانه وفجره من اي مسائله أو عقاب
...يبقي الحل الاوحد...والاكثر عدلا...
قول الله الملك العدل:
(ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب)....
وقوله سبحانه:
(وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس...والعين بالعين...والانف بالانف...والاذن بالاذن...والسن بالسن...والجروح قصاص)
وعليه:
فإنني أقرر انه لا جناح اطلاقا..ولا أي شبهة للحرمة في أن يقتص (أولياء الدم) من المخلوع وزبانيته...ولا يعد هذا افتئاتا علي سلطة الدوله....لانها لا تحكم بشرع الله ابتداءا...
فلا حق لها في التمسك بفروع الفقه،وهي تسحق اصوله...
ولا يجوز لها التمحك في الجزئيات...وهي لا تطبق الكليات....


        (وسيفي كان في الهيجا طبيب..يداوي رأس من يشكوا الصداعا)


اقول هذا الكلام..من منطلق شرعي علمي....وبعيدا عن حماسة لفظية...أوشجاعة أدبيه....
اقوله وانا اعلم جيدا علام بنيت حكمي....وفيم رميت سهمي.

(ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا-فلا يسرف في القتل- انه كان منصورا).

فيا أهالي الشهداء والجرحي والمعتقلون والمنفيون والمعذبون والمسجونون والمضطهدون...:
دونكم الطاغوت الاكبر وزبانيته.....
فاجعلوهم لحما علي وضم..وحولوهم الي أنتن وأعفن جيفة طافت حولها السباع.
وليكن فعلكم هو الفصل الاول في أروع ملحمة تؤدي علي (مسرح الحياة)....
ملحمة تبتدأ فصولها الاولي علي هذه الارض....وتنتهي بإغلاق (ستارة الحياة) علي يد (ملك الملوك-سبحانه وبحمده)...
لينال الطاغوت ما يستحق من جزاء وذلة وصغار....
وينال الشهداء ما ينتظروه من سعادة وراحة وهناء.
     
(الي الديّان يوم الحشر نمضي....وعند الله تجتمع الخصوم)
          (ستعلم يا ظلوم اذا التقينا.....غدا عند الاله من الملوم.)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


ما رأيك فيما قرأت...؟؟؟؟؟...(((أضف تعليق)))..