الخميس، 29 يناير، 2015

عبقرية الابداع الصامت


تعجبني الافكار المبتكره..انها تشي بان حياة موفورة تقف خلفها..نشاط متقد لا يمكن كبح جماحه، ان كل ما هو جديد وغير تقليدي يأسرني مهما كان بسيطا.وليس أثقل علي نفسي من محاولات التقليد والرتابة ومحاكاة ما هو موجود فعلا..هذه الحالة -علي عكس الاولي- تشي بالموت..وبرودة الصقيع.
ومما لاحظته ان 99 بالمائة من الافكار المبتكرة انما ترجع الي الاشخاص العاديين او ربما الجامحين ، مقارنة بمن عداهم من الملتزمين أوالكلاسيكين..ربما لأن هؤلاء أشربوا التقليد، بينما أولئك مرنوا منذ نعومة أظافرهم علي التفكير خارج الصندوق..وخارج العادات والقواعد والتقاليد.
ولو أخذنا -علي سبيل المثال- مشهدا من المسرح السياسي فسنجد ان الاخوان -بعد عزل مرسي- سارعت الي تنفيذ فكرة (تمرد) المبتكره، وعملت علي محاكاتها بفكرة (باطل) المقلده، وكان لابد لخطوة كهذه أن تفشل لأنها ولدت ميتة من الاساس..وقس علي هذا بقية الخطوات التي أتبعت الي الآن.
لذا فإن التحدي الحقيقي من وجهة نظري هو كيف تنشيء جيلا ملتزما وقادرا علي الابتكار والتجديد..لا تضعه داخل تابو المحرمات والخطوط الحمراء والزرقاء والصفراء..ان وصايتنا علي العقول هي الجريمة الاعظم التي نرتكبها تحت ستار الحسبة والقيام علي الحقوق..ثم اننا بحاجة الي تلقين النشيء شيئا من الجنون..لأنه لا ابتكار بلا لمسة مخاطرة وجنون..علي حد قول (هيلين كير): الحياة إما ان تكون مخاطرة مجنونة أو لا شيء.
وكمثال علي الفكرة البسيطة المبتكرة الساحرة هذه الصورة..وفيها يبدو (كوبري المشاة) الصغير هذا مليئا بالاقفال، وكل قفل فيها يعبر عن وعد ما اتخذه شخصان وتعاهدا عليه، ومن ثم جاءا بقفل فأغلقاه -كنوع من التوثيق- ورميا مفتاحه في الماء لئلا يسترد ثانية فلا يخلف أحدهم وعده مع الآخر..فكرة بسيطة..لكنها معبرة..
جدا.

محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


ما رأيك فيما قرأت...؟؟؟؟؟...(((أضف تعليق)))..