الاثنين، 30 ديسمبر، 2013

إعدام..!


شيخ عبد القادر ملا أعدم في البنجلادش منذ يومين..عرفت الخبر بمجرد حدوثه واستبشرت..ولو كان يعقل أن أدعوا للرجل أن يوفقه الله في عملية إعدامه لفعلت..! فليس هذا بالزمن الذي يحزن أحدنا للخلاص منه علي أية حال.
كلنا سنموت..أما الشيخ عبد القادر فقد بدأ في أمسِ فقط الحياة..ومضي بعدما قدّم شهادة من دمه أن دين الله عنده أغلي من كل شيء.
غير أن ما أثار حفيظتي..ما استفزني من الوريد للوريد..وذبحني حتي العظم هي صورة هذه الجموع الهادرة التي اجتمعت للصلاة عليه..
ولو كان لي فيهم من حكم لأمرت أن يضرب كل واحد فيهم ألف مطرقة علي رأسه عقابا علي صفاقتهم وثخانة طبعهم التي جعلتهم يُسلمون رجلا كهذا لطاغوت الحكم،وينتظرون كل هذه المدة -التي ذاق فيها ألوان العذاب- ثم يأتون الان -بكل بجاحة- يتباكون علي رحيله ويعلنون الحداد..
لفقد فُقدنا رجولتنا منذ زمن..وها قد تولي علي إثرها الحياء..
وأنا -بالمثل- لم أفعل شيئا لنصرة الرجل..لكني كذلك لم أكن لأجرؤ للصلاة عليه..
ورحم الله حسينا حينما قال لأجداد هذه الجموع الغثاء وقد تجمعن في ذات المشهد منذ قرون طوال: (المغرور والله من اغتر بكم).
وصدق محمود درويش حينما قال:
دم اشهيد يحاصرني كلما عشت يوما جديد..ويسألني أين كنت...؟
أين كنت.....؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


ما رأيك فيما قرأت...؟؟؟؟؟...(((أضف تعليق)))..