الخميس، 25 يوليو، 2013

المجهـــول...(قصة قصيره)


ثمة موعظة أخلاقية هامة هي: إذا وجدت طفلة صغيرة ترقص (باليه) تحت نافذة غرفتك في الثالثة صباحا فلا تهتم، هذا حقها..تجاهل الأمر كأن لم يكن، 

وإياك إياك أن تفكّر بالنزول.

- - - - - - -

عندما تقرأ كتاب علم النفس الذي سؤألفه بعد عشرين عاما من الآن ستجدني أعرّف فترة الشباب فيه بأنها: فترة اللانوم..حيث يصيب عطب ما ساعتك البيولوجيه فتبدأ في التقديم والتأخير ولا تنضبط ابدا علي ميعاد نوم قبل السادسة صباحا.
الساعة الان الثالثه..وهذا يعني انه امامي ثلاث ساعات علي الاقل قبل ان ينتبه عقلي الي ان ثمة شيء ما في غير موضعه الطبيعي..وانه قد آن لهذا الجسد المكدود ان يرتاح لبعض الوقت.
الساعة الان الثالثة فما أجمل ان انتشل نفسي من بين اكوام الكتب والاسطوانات المدمجة هذه، لأخرج كي استنشق الهواء قليلا..
ان ميزة الليل الوحيدة هي الهدوء..
وهنا انتبهت الي شيء غريب...ثمة ضجيج غامض في الجو..
كأن شيئا ثقيلا يضغط علي اذنيك..ان مفهوم الضغط الجوي..او محاولة الغوص تحت الاعماق قد تكون وصفا مناسبا لما أشعر به.
فجأة أحسست اني اكاد اختنق..غير قادر علي التنفس..صداع خفيف بدأ يطرق ابواب رأسي..
والي قلبي تسلل خوف قديم..ان اموت دونما احساس من احد...ففي هذا البيت الكبير الذي اعيش فيه بمفردي منذ وفاة امي وابي لا يرافقني سوي حديقتي الصغيرة التي تحمل لي ذكريات طفولتي وصباي.
اربعة ادوار مطفأة لا ينار منها سوي غرفتي وحسب.
ولقد حاول اقاربي كثيرا معي كي اترك هذا البيت، لكنني رفضت في اباء. ان معني ان تترك بيت عائلتك الذي تربيت فيه هو إنك لا تستحق هذه التربيه..هذا البيت هو انت بشكل اكثر تجسيما.
احساس الثقل يضغط علي سمعي أكثر، وكأن موجات من الكهرباء الاستاتيكية تجول وتصول دونما حسيب او رقيب..
بصعوبة استند علي زواية المكتب لانهض في تثاقل متجها صوب شرفة الغرفة المطلة علي الحديقة كي استنشق بعض الهواء..
لكن في الخارج احسست ان الهواء ثقيل حقا..وكأنما الانسام أخافها شيء فرحلت..ومن بين طرقات الصداع العنيف علي رأسي والزنّة التي تعلو وتهبط من حولي تمكنت من سماع حركة ما بين اغصان الحديقه..حركة خافتة لكنها مسموعه..
لم اتبين شيء في ضوء الغرفة الخافت..فعدت ادراجي كي أطفئه..انني احب الظلام جدا..فهو يعمل كمهديء سحري لاعماقي..يفسر النفسيون ذلك بأنه محاولة للعودة الي الامان المطلق في بطن الام..حيث كان الظلام هو المعظّم..قبل ان ينافسه الضوء عرش العين.
وبمجرد اطفاء النور أحسست بشيء من الهدوء التدريجي يتسلل الي روحي..خفتت حدة الكهرباء الاستاتيكية في الجو..وبدأ الصداع يتلاشي رويدا ...
وبمجرد استعادتي القدرة علي التركيز توجهت الي الشرفة مرة ثانية كي اتبين ما هنالك..وعلي ضوء القمر الشاحب استطعت ان اري مجموعة من القطط السوداء الصغيرة تجري هنا وهناك في مرح، وخلفهم تتقافز طفلة صغيرة ترتدي ملابس شبيهة بالأثمال البالية.!
انتابني الذعر للحظة وأنا أهمهم: طفلة صغيرة في منتصف الليل بحديقتي...؟

بدا وكأن الطفلة قد سمعت همهمتي الخافتة اذ التفتت اليّ في الحظة ذاتها..عينين كالجمر ارتطمتا بنظراتي فصُعقتُ للخلف..
احسست بقلبي ينبض في عنف وكأنه علي وشك التحطم،
لكن الفتاة استدارت بجسدها كله اليّ في اللحظة التالية وهي تضحك ضحكة لم استطع فهمها..اتضحك في استهزاء..اتضحك في تعجب..اتضحك في فتور  أو مرح...؟؟
لكن الفتاة تجاهلتني في اللحظة التالية وعادت الي اللعب مع قططها الصغيرة فوق أرض حديقتي..
لكن مهلا..انا اعرف هذه الفتاة..انها (لمياء)، فتاة صغيرة تقطن بعدنا بشارعين..نعم هي بلا شك..هذه الملامح لا يمكن لي ان انساها..يقولون ان الانسان لا يمكن له ان ينسي ملامح اكثر شخص احبه في حياته، واكثر شخص كرهه كذلك..
ولهذه الملامح انعكاس في ذهني مع ملامح شخص ما..شخص لا يمكن أن يُنسي.
لكن ماذا تفعل لمياء في حديقتي في هذه الساعة...؟
ومن اين جاءت بكل هذه القطط السوداء الصغيره..؟
ولم ترتدي هذه الأسمال البالية، وتلك الملابس الممزقه..؟
لم افهم، وهممت ان انادي عليها لألاطفها بالحديث، لكنما قد قرأت هي افكاري في اللحظة ذاتها..التفتتْ اليّ..لكنْ هذه المرة بلا عيون مضيئه..بل بابتسامة طفولية عذبة..وقفت في مواجهتي للحظات وهي تضع يديها في وسطها بطريقة التحدي الجذابة تلك التي يجيدها الاطفال الصغار..ثم اشارت الي قططها الصغيرات فشكلن دائرة حولها، وابتدأت الحركه.
وعلي شمعة القمر التي اوشكت علي الذبوب شاهدت اروع عرض لباليه مسرحي يمكن لي ان اراه..
ان لي اهتماما خاصا بفن الباليه..وكنت من اشد المتابعين له اثناء سفري الي اوربا، ولقد شاهدت اعظم (بالرينات) العالم وهن يرقصنّ، لكن ما تفعله هذه الصغيرة يعد معجزة بكل المقاييس..انها تتحرك كما لو كانت جاذبيتها صفر..انها لا تتحرك فوق ارضية طينية رخوه، بل وكأنها تسبح فوق امواج الهواء.
وكلما اوغلت (لمياء) في سحري بما تؤديه من حركات بلهوانية رائعه، بدأ تجاوب قططها الصغيرة معها، ليرتفع منهن مواء تصويري وكأنهن نجمات عذاري يرقصن في حضرة القمر.
كنت اتمني ان يشاهد كل من حولي هذه المعجزة الفنية التي تؤديها الصغيرة وقططها السوداوات...لكنْ لا احد في الجوار..
انا في البيت وحيد..وليس ثمة جيران لي.
لهذا اكتفيت بالتحديق للحظات..ثم ابتدأت الصغيرة في القيام بحركات ما بيديها وكانها تجذبني من تلافيف عقلي..وبدأت اغرق -حقيقة لا مجازا- بين دوامات يديها..
ثم فجأة أجفلت في رعب وانا انظر الي أسفل قدمي حيث وجدت احدي القطط السوداء الصغيرة وهي تحاول لعق حذائي بتلك الطريقة التي تحبها القطط.
من اين أتت تلك القطة وكيف...؟ الطريق الي غرفتي مغلق بأربعة ابواب علي الأقل فكيف...؟
لكن عيني لم تعط عقلي فرصة أكبر للتساؤل بل اعادت جذبي الي حيث تدور (لمياء) في حديقتي المقفرة كزهرة سوداء أخيره.
لقد جربت مرة التنويم المغناطيسي، صديق دراسة افريقي كان يحترف سحر (الفودو) حاول تجربته عليّ يوما ما..
وان ما أحس به الان لهو قريب نوعا مما شعرت به وقتها..
احساس ان وعيك يتخلي عنك تدريجيا..يهاجر منك ببطء..
الي ان تصل للحظة ما تجد نفسك فيها خاوية بلا أنيس فتسقط في هوة العينين المقابلتين لك..
هذه الصغيرة تناديني..وقد ارسلت قطتها من أجلي..
سأنزل.!
شيء في داخلي يصرخ بي راجيا..لا تفعل،
لكن القطة التي احملها بين يدي تدفعني للحركة اماما..ولست ادري كيف.
و(لمياء) مازالت تواصل بعث نداءاتها لخلاياي تستحثها علي طاعة الامر والنزول..
القطط المحيطة بـ(لمياء) تتحول الي ما يشبه ثعابين صغيرة تلتف حول نفسها في خيالي..لمياء نفسها تغدوا اكبر..وأبشع.
اضغط بيد باردة علي مقبض باب غرفتي..، لمياء تصرخ في توسل..، الثعابين حولها تتوتر اكثر..، منتصف الصالة في طريقي الي باب شقتي..القطة بين يدي تتلظي في ألم..
خطوة واحدة وأصل لباب الشقة..خيال (امي) بجانب الباب تضع احدي يديها علي قلبها والاخري علي فمها وفي عينيها نظرة ذُعر وتوسل..
قلبي ينتفض..لكن القطة بين يدي تجذبني لأمام اكثر..
صوت خطواتي الرتيبة علي السلم..، صراخ (لمياء) يتواصل داخل ذهني...الثعابين يتبدل شكلها إلي غيلان ذات احجام اكبر. ثلاث خطوات علي الباب المؤدي للحديقه..
(امي) في الاعلي تصرخ وهي تمد يديها اليّ..القطة بين يدي يسيل منها الدم وتنمو منها اشواك تنغرس في راحتي..
دموع تغرق عيني..برْكة من الدماء تغرق مدخل الباب..خطوة مرتجفة مني علي حافة الدم..
استغاثات (امي) تتصاعد..وخيال (أبي) يسد باب الخروج بجسده..
(لمياء) تنادي باسمي وهي تواصل صراخها..الغيلان حولها تتحول الي كرات لهب..(ابي) يجثو علي مدخل مدخل الباب وهو يصرخ فيّ بصوت لا اسمعه..صورتي وانا صغير في الركن اجلس دافنا رأسي بين قدميّ وانتحب بصوت عال يمزق نياط القلب..(لمياء) تواصل رقاصتها..ومن جسدها يخرج شعاع من اللهب يمتزج بكرات النار المحيطة بها..القطة بين يدي تحترق..لحم يداي يذوب..لم يبق سوي العظم..صوت دقات قلبي يكاد يخترق صدري..
نصف خطوة لأتجاوز (أبي) واكون داخل الحديقه..
ترتفع قدمي..
(امي) تسقط من اعلي السلم فاقدة النطق..
(ابي) يخمش الباب راجيا مني التوقف،
وانا -بصورتي الصغيرة- في الركن أبكي وأبكي..
النار تمتد الي ذراعي..
(لمياء) تسقط داخل حفرة النار وهي تضحك..ثم تصرخ..ثم تعاود الضحك..!
قدمي تستعد للهبوط خلف عتبة الباب علي ارض الحديقه..الحديقة التي تحولت الي جحيم من النيران..،
وجهي يحترق..القطة بين يدي تحترق..
(لمياء) تمد يديها اليّ....قلبي لم يعد يحتمل..
تلامس قدمي العشب المتفحم..سنتيمتر واحد وتستقر علي ارضيته المغطاة بالجمر والنار...
صوت بكائي يعلو..لسان لهب يطال عيني..
يدا (لمياء) لا يفصلهما شيئ عن عنقي...اللهب من حولي يتحول الي أبشع لون سواد رأيته قط...
تلامس عنقي يدان كأنها كلابتين من فولاذ ساخن..
قدمي تستقر علي ارضية من (اللافا) التي تتماوج لتسحبني الي الاسفل..
ثعابين كثيرة تزحف اليّ من خلال فهوة الدم والنار..
صوت صراخي يعلو ويعلوا...
وارتفع آذان الفجر في اللحظة ذاتها.
ارتفع من جميع مآذن البلدة الصغيرة في لحظة واحده..
لم اسمع سوي بدايته..ولم اشاهد سوي لمحة واحدة لتبدل السماء الي لونها الطبيعي..بعد ذلك اصمّ أذني صوت صراخات (لمياء) واستغاثاتها..وكان آخر ما رأيته قبل ان اسقط فاقدا للوعي هو صورتها وبركان النار يجذبها الي داخله،بينما تمدّ هي يدها اليّ لتصرخ باسمي في مشهد رهيب..
- (حسام)..(حسام).
تسلسل الصوت الي ذهني فصحوت فزعا..
لأجد حولي أبناء عمي وعدد من أقاربي وهم يبتسمون لي ابتسامة مشجعة..ويتنهدون في سعادة ليهنئوني علي النجاة.
- أين أنا، ماذا حدث..؟
- انت في المشفي..وانا الطبيب المعالج..ونحن ننتظر منك ان تخبرنا بما حدث..فلقد وجدك عدد من الجيران اثناء عودتهم من صلاة الفجر وانت ملقي أمام باب البيت الكبير ويداك محترقتان بشكل بشع وخطير،وقلبك يوشك علي التوقف، بل دعني أصارحك لقد توقف فعلا، لكنه -بلطف من الله- استجاب لجهاز الصدمات الكهربائية وعاد للنبض بمعجزة، ولهذا انت هنا في غرفة العناية المركزة...، والان هلا قلت لنا ماذا حدث...؟
- كان عقلي مشوشا فلم أجب..لكنني تذكرت شيئا فسألت في شرود: هل احترق شيء آخر...أشجار الحديقه..مدخل البيت الخشبي..
- لا، فقط يديك..ولست ادري أي شيء يمكن ان يسبب كل هذا الحرق، لقد اجرينا لك ست عمليات جراحية فيها، واعدنا توصيل الاعصاب بأخري صناعية، ولو تأخرت النجدة بضع دقائق لما استطعت استعمال يديك مجددا.
- رفعت يدي أمام وجهي بصعوبة وانا اتأمل اربطة الشاش التي تحيط بها مغمغما في شرود: انا لا أتذكر أي شيء..
ساد الصمت فيما بينهم للحظات، ثم تعالت اصواتهم بالنقاش تحليلا لما حدث..
لكني قاطعت حديثهم بلهجة متوترة حادة: سأخرج الآن.!
فغر الطبيب فاه في دهشة، وبدت نظرة استنكار من عيون الجميع...
لكنني اعدت في صرامة: سأخرج الان.
ومن الطرف المقابل للحجرة انفجرت (خالتي) فيّ  وهي تصرخ من بين دموعها: انت إنسان أنانيّ مريض، لا تفكر في سوي ما يقتلك وحسب، لا تحسب اهتماما لاي أحد يحبك في هذه الدنيا، فكر في ان لنا ايضا قلوبا تحب..وتخاف..وترتجف ذعرا لأجلك، نحن نموت في اليوم الف مرة كلما فكرنا في عيشك وحيدا مفردا، انت تنغص علينا الطعام حينما نأكل ولا نعرف أأنت جائع ام لا، حينما نفرح ولا ندري أفرح انت ام لا،حينما يلاعب ابنائنا احفادنا، بينما تذوي انت وتذبل كزهرة ربيع حمقاء بلا أمل.
واني أقسم بالله لن ادعك تغادر الا بعد ان تعدني بأنك لن تكون وحيدا بعد الان، إما ان تتزوج أو تأتي لتعيش معي، وعدني كذلك انك لن تعود لهذا البيت المشؤم مرة أخري.
قالتها ثم تهالكت علي الفراش المجاور لي تنهنه في صمت والم.
كانت خالتي تشبه امي كثرا، واعاد لي انكسارها صورة (امي) وهي تتوسل من اجل ألا أنزل ليلة أمس.
وأمام نظرة الرجاء المطلة من عيون الجميع أجبت: أعدك،
لكن فقط سأمرّ علي البيت اولا لأحضر أشيائي.
وأمام البيت الذي شهد أحداث أمس الرهيبة توقفت السيارة..لم يسمحوا لي بالنزول لكني فعلت،و لم يفتني ملاحظة ان الحديقة كما هي..لم تحترق منها عشبة واحدة!، كدت ان اصاب بالجنون..لكن مرأي باب البيت الخشبي العملاق وأثار الخدوش تغطيه جعل قلبي ينتفض في رعب...
هذه الخدوش من فعل (ابي)..فكيف..؟، لقد كنت أُمنيّ نفسي انني مجنون آخر، لكن ما حولي يشيرالي أن ما قد كان كانْ.
وقفت مذهولا للحظات غير قادر علي الاستيعاب، وبدت آثار الدم واضحة آثارها علي درجات السلم..كنت غارقا في الحيرة والتفكير..
- هيا بنا لقد احضرنا كل كل ما تريد من الغرفه.
كان ابناء عمومتي يجذبوني الي السيارة وهم يقولون ذلك، بينما يعيد بعضهم اغلاق البيت الكبير بالاقفال الحديدية مثلما كان قبل حضوري من السفر.
اقتادوني وانا شبه مذهول وغير قادر البتّة علي التركيز..
وضعوني علي أحد مقاعد السيارة في رفق، واستعدوا للركوب،ولكني صحت فيهم: لحظة، أريد أن أري الأستاذ (مراد علي) لأمر هام.
بدا لهم الأسم غامضا، فعقدوا حواجبهم في التفكير بضع لحظات ثم قال احدهم في تفهم: آه..تقصد الأستاذ (مراد) والد الطفلة (لمياء)؟
أعاد اسم (لمياء) لذهني صورة من العذاب المجسم فتأوهت في خفوت وأنا أجيب في ألم: نعم.
لكن من يقود السيارة منهم أعاد إغلاق الباب المجاور له وهو يدير المحرك قائلا في بساطة: لقد ترك المنزل منذ سنين يا (حسام) ألا تذكر..؟، بعد تلك الحادثة الشهيرة التي احترق فيها المنزل بابنته الصغيرة لمياء.
- لمياء ماتت محترقه...؟
- نعم
في ذهول أسأل: متي..؟
- منذ أربعة أعوام تقريبا ، في اثناء سفرك..ظنناك تعرف.
لكني لم أكن أعرف حقا، وبدا لي وكأني علي شفا الجنون..
وبصعوبة استدرت بجذعي إلي الخلف وأنا أنظر إلي البيت الكبير نظرة وداع أخيره..
ومن الشرفة -حيث غرفتي- كانت طفلة تجلس علي الكرسي الهزّاز وهي تحمل بين يديها هرّة سوداء صغيرة وتبتسم لي في سخرية وبراءة...طفلة اسمها (لمياء)،
ومع ابتعاد السيارة كانت ابتسامتها تتعاظم وتتعاظم. 
                    
                    
                          حسام عبدالله

              مصحة لايتنر ويتمر النفسية/ألمانيا
                              1964
                                                

                            تمـــــــــت

هناك 6 تعليقات:

  1. اكثر من رائعة وبدع كما عودتنا دائما

    ردحذف
  2. قصه جميله أوي يا محمود، وانا أرسلت لك -علي الايميل- قصة (أرنست همنغواي) اللي انا شايفه انها تصلح بامتياز كي تكون جزءا ثانيا لقصتك هذه.
    اقرأها وبلغني برأيك.

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لرأيك واهتمامك يا باشمهندسه،
      أنا قرأت القصه، بس الله يسامحك بتقارنيني بواحد زي الأديب الساحق الشهره (آرنست همنغواي)...؟
      أنا أفضل طبعا..:)
      أنا فعلا اندهشت جدا من قراءة القصه، وهو يقدر يلم بحبكة دراميه بارعه خيوط قصتي، البيت المسكون..والروح المعذبة..
      والمستقبِل الفائق الحس..الخ.
      أنا بعت لك التعليق علي الايميل وأرجوا انه يكون وصل.
      ومعاه روابط رواية (آنا كارنينا) اللي طلبتيها.
      وشكرا للمرة الثانيه.

      حذف
  3. خيالٌ رحب،، وروعٌ ورُعب..:)
    سلمت يداك

    ردحذف


ما رأيك فيما قرأت...؟؟؟؟؟...(((أضف تعليق)))..