الأربعاء، 22 أغسطس، 2012

نحو تصحيح المسار..


كثيرا ما يجرفني تيار الحياة..بحلوه ومره..وصفوه وكدره..وعسره ويسره..

فأجدني وقد انغمست في مستنقعها..أقطع الوقت مفكرا في ماضيها ..وحاضرها..وما أنتظره من مستقبلها..
أحزن علي ما يحزن عليه الناس..وأفرح مما يفرحون..وأنهل من معين أمنياتهم الذي منه ينهلون....
وأذوب حتي اخمصي في مشاركتهم لهوهم ولعبهم وغفلتهم..
ثم فجأة يطرق ذهني قول الله سبحانه:
( ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا
ونكون من المؤمنين (27) بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ( 28 ) وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ( 29 ) ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ( 30 ) )
فأحس ساعتئذ بمعني آخر للحياة كنت في غفلة منه..
وتكون احدي اللحظات النادرة التي اري فيها الدنيا علي حقيقتها...
هشيما مقفرا تذروه الرياح..سرابا لا حقيقة له...وبرق خادع يلهينا عما خلقنا من أجله.
وأحس حينها بمدي تسرب الافكار الوضيعة..ومدي تغلغلها في عقلي وتفكيري..
فتتضائل عندها نفسي..وتذوي آمالي..وتتناثر كل احلامي..
وأعيد وقتها ترتيب أولوياتي في هذه الحياه..
أحاول تحديد من اكون..

وماذا اريد..وما ينبغي ان يكون موقفي من اراء الناس..
ومن دنياهم..ومن جاهليتهم كلها..

جاهلية التفكير..والتصور..والشعور..والإدراك.
وكلما اوغلت في التفكير..تبين لي اكثر واكثر مدي عمق الهوة التي كانت تجتذبني الدنيا نحوها...وكنت أنا اسابق الانام -بكل حمق- في بلوغها..
وسيتوطن قلبي حينئذ شعور بالرهبه..وبمدي رأفة الله بنا..وحبه لنا..ومجافاتنا نحن لهداه..!!
ولا املك وقتها دموع عيني انا اردد في خفوت وانكسار..
(يا حسرتا علي ما فرطت في جنب الله)
واتمني ان لو دام ذلك الشعور..واستمرت تلك الحالة الروحية الفريدة إلي آبد الاباد...
وأحلم أن يتوقف الزمان عند تلك اللحظه..
لحظة اختراق الحجب..والاتصال المباشر بمدد السماء الحي الذي لا ينقطع...
وبفيض ذلك النور السامي الذي لا يُدرك مداه.
(وإذا سألك عني فإني قريب)
(قريـــب..)

(قريب)
                                        ..نورالدين...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


ما رأيك فيما قرأت...؟؟؟؟؟...(((أضف تعليق)))..