الاثنين، 9 أبريل، 2012

سفر..بلا وجهة..


لطالما تهيبت الابحار داخل دروب النفس.
أخشي أن أضل السبيل..
اذ ليس ثمة (خارطة) محددة المعالم تهديني الطريق.
ثم أي مركب هذا الذي يتسم بتلك الجسارة الفائقة ليقبل مثل هذا التحدي..؟؟
إن ذلك امرا يفوق طاقة كل سفن الكون..
اذ كيف يتحمل قارب منفرد
غضبة بحاري الهادره...
الثائره علي الواقع..
والرافضة لكل انواع المظالم..
والناقمة علي جميع أوضاع الجاهلية المعاصره....؟؟

حتي إن نجا من ذلك الخضم الطاغي من الحزن والمرارة والالم والقسوة والشعور بذل القيد ونير الاستعباد.
فكيف به النجاة من سحر مروج قلبي الحالمه..؟
أنّي له ان يواجه كل ذلك الجمال والرقة والعذوبة..؟
كيف ينجو من أسر المشاعر الرقراقة المتناغمه..
والحدائق المزهرة الرائقه..
والفراشات اللعوب الهائمه...؟؟

إن قلبا مثل قلبي
 -بتناقضاته المريعه وتقلباته العجيبه-
ليشبه الي حد كبيرتلك العنوانين الرئيسية
التي تكتب في أعلي صفحات فصول العام..
فحيناً تتنازعه العواصف الهائجه..
وحينا تتجاذبه الامطار المائجه...
وفي أغلب الأحيان ترف عليه روائح الزهور المتوردة الوجنتين.

تناقضات لا تنتهي...
تثير عجبي وحيرتي..
ولا أستطيع أن احدد معها بشكل قاطع إن كنت أفضل انسان في هذا الزمان..
ام اسوأ انسان فيه
..؟؟

تناقضات وتناقضات...
والمزيد من التناقضات التي اخشي ان تغمرني بظلالها وتلقي علي من مسوح غموضها
فأعجز
عن تبين وجه لي وسط كل هذه الاوجه

ومشاعر موحدة لي بين كل تلك المشاعر المتناقضه

وقلب محدد المعالم بين تلك القلوب المتصارعه.


وللإجابة عن ذلك السؤال فإن ذلك يقتضي مني الغوص الي اعمق اعماقي
رحلة انتحارية الي ادغال نفسي الاستوائيه..
رحلة ربما تستغرق شهورا طويلة..
وربما اعواما عديده..
رحلة قد يمر العمر كله ولا اعود منها.

ومن يدري..؟
لربما اعود ذات يوم حاملا الحقيقه..
وحاملا اجابات لاسئلتي الحائره..
ورافعا رايات النصر فوق كل رابية من روابي قلبي..
رحلة أهابها..
كما اهاب الانفراد بنفسي....
فلتكسير الحجارة في الجبل الف عام اهون علي من ان اجلس الي نفسي التي بين جنبي دقيقة واحده...
-هذا ما أقوله دائما-

ذلك ان الانفراد بنفسي معناه الانفراد بكل ذكرياتي المريره...
واحلامي المفقوده...
وآمالي المتناثرة الاشلاء...

ولا اخفيكم اني اظل طوال اليوم ومنذ اللحظة الاولي لاستيقاظي من النوم احمل هم الخمس دقائق التي اقضيها قبل النوم مباشرة في المساء...
حين أضع رأسي علي وسادتي..
وينطلق عقلي بأقصي طاقته متخطيا افاق الزمان والمكان...
ليعيد فتح ادراج الماضي...
ذكريات الطفوله...
الالام الثانويه...
احزان الجامعه....
وبقدرة قادر تمر الخمس دقائق كأنها خمس ساعات..
وتتشعب ذكريات الخمس ساعات لتغطي مشاهد عشرين عاما
أو يزيد.
وبرغم ذلك كله...

فأنا موقن أن أفضل طريقه لمواجهة الخوف هي الانغماس فيه...
والغوص بداخله..
فلأشرع اذن في اعداد قاربي..
وتهيئة زادي...
وليبدأ المسير.
...........
.....
..
...نور الدين...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


ما رأيك فيما قرأت...؟؟؟؟؟...(((أضف تعليق)))..