الأربعاء، 30 نوفمبر، 2011

سراااب...اسمه الحياة...!!



الامل هو الوقود الذي يدفعنا للإمام...
والحلم هو الطريق الذي نسير عليه لنصل الي الغد..
والاماني الجميله هي النافذه التي نستشرف منها خيوط الفجر القادم...
وانا فقدت اشياءا كثيرة من قبل...
اكثر مما يتصور اي انسان...
ولكني مع هذا استمريت في المحاوله ... والمناضله ...والبدء من جديد...
كنت في كل مرة اخسر فيها ...او افقد فيها شيئا عزيزا ... احس بالالم والحرقة والحزن...
لكني كنت احول كل هذه المشاعر السلبية الي وقود دافع ...والي طريق لمستقبل مشرق ...والي نافذة وردية استشف منها روائح الغد المشرق ....
وظل الامر علي هذا الحال حتي وقت قريب.
حين تملكني التعب...واليأس..والاجهاد.
ما رأيته في حياتي...وما واجهته...وعايشته من صدمات ونكبات والام واحزان...
أوحي اليّ بانني خلقت للحزن لا للفرح...
وللواقع المرير...لا الحلم المشرق البهيج...
وانتابني شعور ممض انه ليس من حقي ابدا ان احلم ....
وليس من حقي ان انشد لنفسي الافضل..
وانني حينما اسرح بخواطري معانقا الاحلام الجميله فانا ارتكب ذنبا عظيما .. وخطئا فادحا .وفي واحدة من أمسياتي الحزينة القاتمه...أخذت قرارا-في لجة يأسي وغضبي- أن اتوقف عن الحلم...!!
وفقدت الامل......
ولاول مرة في حياتي اتاكد ان من فقد الامل قد فقد حقا الحياة...
وأن كل لحظة تمر علي الانسان دون ان يولد فيها املا مشرقا او حلما جميلا لهي لحظة لا تستحق اثباتها في دفتر الحياة..
ومشكلة النفس البشريه تتلخص في مسألة التداعي...
اننا حين نفقد الامل... فان الامر لا يتوقف عند هذا وحسب..
بل يتعدي ذلك الي فقدان الثقة بالله جل وعلا-...
وحينها لا يوجد لدي الانسان اي مبرر للبقاء علي قيد الحياة...
ويصبح كل ما يربطه بهذه الدنيا خيطا رفيعا واهنا كخيوط العنكبوت.
قد يرجع البعض ذلك الي الضعف...
وقد يرجعه البعض الاخر الي قسوة أحداث الحياة..
لكن المشكله ان النتيجة واحده....
وان كل يوم يمر يذوي فيه الامل هو يوم ميت...
لا جديد فيه....
  -
اعيش لحظات الفرح وانا اترقب في قلق ما سوف يعقبها من الم..
-
امر باللفتات الجميله...والمناظر المبهجه...فلا يعلق منها في ذهني سوي صورتها وهي تتناثر متحطمه...
يومي  يمر علي كانما انا صورة في كادر متحرك...
خيال ظل علي مسرح الحياة...
خيال مقتول الاحاسيس...بلا احلام أو اماني...
خيال يعلم ان ضوء الشمس يمحوه...
فيبذل طاقته في التواري عن الضوء...
ويقضي وقته في التخفي والاختباء.
وأما الغد فهو بالنسبة لي طلسم لست اقوي علي فك رموزه...
اخافه وأهابه....
اتمني ان يتوه في شعاب الكون...فيضل الطريق الي الارض...
فلا تشرق علي الشمس...ولا تتعاقب الفصول.
كل شروق شمس يمثل تحديا بالغا لي....
فالشمس تزخر بالحياة...ولا يتوائم معها الا من يقبس من قوتها...وحيويتها....وطاقاتها المتجدده.
اما انا-بكل ضعفي وكموني- فأحس كأنما الشمس تحتقرني...تتهكم علي...تستفزني....
وانا حقا أهاب طلوع الشمس جدا...
بخلاف غروبها...فأنا لا اكاد أدع يوما يمر علي دون ان اشاهد فيه غروب الشمس...
اشاهد ضعفها..وكمونها...ورحلتها الي الانزواء..
اناديها هامسا: كنت تعايرينني في الصباح بضعفي...وقوتك...وذبولي وحيويتك..
وها أنت تجرعين من نفس الكأس الذي شربت منه انا.
فيا تري متي ستتخذين قراري...وتكفين مثلي عن الحلم...وعن محاولة الشروق في الصباح...ما دمت في نهاية اليوم تزوين...وتذبلين؟؟؟؟؟
انا اعلم انك ستتخذين هذا القرار ذات يوم...
ربما قريبا...وربما بعد زمن طويل...
وانا لا الومك....
فلقد كنت مثلك ذات يوم...
زاخرا بالقوه...والحيوية...والنشاط.
لكن سيف القهر لا يخسر معركه....
ولا يدوم شيئا للأبد...
فأخذت القرار مبكرا....
وفي انتظار مجيئك.....
وليملأ الارض الظلام...
ما دامت مخلوقاتها تحارب النور...
وما دامو قد اغتالوا فيّ الامل.

                                       
نورالدين محمود...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


ما رأيك فيما قرأت...؟؟؟؟؟...(((أضف تعليق)))..