الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2011

رسالة...إلي الشهيد..



يا سيدي .. فلأعترف

ان الجواد الجامح المجنون
قد خسر الرهان

وبأن أوحال الزمان الوغد
فوق رؤوسنا.....
صارت ثياب الملك والتيجان
وبأن أشباه الرجال تحكموا
وبأن هذا العصر للغلمان
******
يا سيدي فلأعترف
أن الفراشات الجميلة...
لن تقاوم خسّة الثعبان

أن الأسود تموت حزنا
عندما تتحكم الفئران
أن السماسرة الكبار توحشوا
 
باعوا الشعوب وأجهضوا الأوطان
*****
ولأعترف يا سيدي ..
اني وفيت .. وأن غيري خان

أني نزفت رحيق عمري
كي يطل الصبح....
لكن .. خانني الزمن الجبان..!!

وبأنني قدمت فجر العمر قربانا
لأصنام تبيع الافك جهرا
في حمى السلطان
وبأنني بعت الشباب وفرحة الأيام
في زمن النخاسة والهوان
ولأعترف يا سيدي...
أني خسرت العمر في هذا الرهان...
وغدوت أحمل وجه إنسان...

بلا انسان.
*********
مصر تبدوا في ثياب الحزن...
قنديلا بلا ضوء..
بلا نبض...
بلا الوان.
تبكي كثيرا....
كلما حانت صلاة الفجر..
وانطفأت عيون الصبح...
وانطلق المؤذن بالاذان...
لكن....
لكن صوت المآذن لم يزل..
في مصر يرفع راية العصيان.

الله أكبر منك يا زمن الهوان
الله أكبر منك يا زمن الهوان
الله أكبر منك يا زمن الهوان


**********
وطنٌ جميل كان يوما كعبة الأوطان
الآن ترتحل الرجولة عن ثراه
ويسقط الفرسان.
في ساحة الدجل الرخيص
يغيب وجه الحق..
تسقط امنيات العمر...
يزحف موكب الطغيان.
في ساحة القهر الطويل
يضيع صوت العدل..
تخبو أغنيات الفجر...
تعلو صيحة البهتان
********

وطنٌ بلون الصبح كان
وطنٌ كبير أنت في عيني..
هزيلٌ في ظلام السجن والسجان
وطنٌ جسورٌ أنت في عيني..
ذليل في ثياب العجز والنسيان
وطنٌ عريق أنت في عيني
أراك الآن اطلالا...
بلا اسم ...
بلا رسم ...
بلا عنوان..!!

**********
في كل شيءٍ أنت يا وطني مهان.!!....
من علّم الأسد الأبي
بأن ينكّس رأسه ويهادن الجرذان..؟؟؟
من علّم الفرس المكابر
أن يهرول ساجدا
في موكب الحملان..؟؟؟؟
من علّم القلب التقي
بأن يبيع صلاته ويعود للأوثان...؟؟؟
من علّم الوطن العريق
بأن يبيع جنوده ويقابض الفرسان .. بالغلمان...؟؟
من علّم الوطن العزيز بأن يبيع ترابه
للراغبين بأبخس الأثمان..؟؟
من علّم السيف الجسور
بأن يعانق خصمه
ويعلّق الشهداء في الميدان...؟؟؟
يا أيها الوطن المهان
اني بريء منك..
يا ايها الزمن الجبان
اني بريء منك
اني بريء منك
اني بريء منك...
يا زمن الهوان.
                                       شعر/فاروق جويده

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


ما رأيك فيما قرأت...؟؟؟؟؟...(((أضف تعليق)))..