الاثنين، 31 أكتوبر، 2011

من قصيدة:رسالة في ليلة التنفيذ/ لهاشم الرفاعي-رحمه الله


وَيدورُ هَمْسٌ في الجَوانِحِ ما الَّذي
بِالثَّــــوْرَةِ الـــحَــمْقاءِ قَـدْ أَغْراني؟


أَوَ لـــَمْ يَــكُنْ خَيـْراً لِنفسي أَنْ أُرَى
مثلَ الجُمـوعِ أَســيرُ فـــي إِذْعـــانِ؟


ما ضَــرَّني لَوْ قَدْ سَـكـَتُّ وَكُلَّما
غَلَبَ الأســى بالـَغْتُ فــي الكِتْمانِ؟

هـذا دَمِي سَيَـسِيلُ يَجْـرِي مُــطْفِئاً
مــا ثــارَ فـي جَنْبَـيَّ مِــنْ نِيــرانِ


وَفــؤاديَ الـمَوَّارُ فـي نَـــبَضاتِـهِ
سَيَـكُــفُّ فــي غَــدِهِ عَـنِ الْخَفَقانِ

وَالظُّلْــمُ باقٍ لَــنْ يُحَــطِّمَ قـَيْدَهُ
مَوْتـي وَلَــنْ يُـودِي بِـهِ قُــرْبــاني

وَيَـسيرُ رَكْـبُ الْبَغْـيِ لَيْسَ يَضِيرُهُ
شاةٌ إِذا اْجْـــتُـثّـَتْ مِـنَ القِـطْـعانِ
****
هذا حَديـثُ النَّفْـسِ حينَ تَشُفُّ عَنْ
بَشَرِيَّـتـي وَتَمُــورُ بَعْــدَ ثَــوانِ

وتقُـولُ لـي إنَّ الـحَـياةَ لِـغـايَـةٍ
أَسْــمَــى مِنَ التّـَصْــفـيقِ ِللطُّغْيانِ

أَنْفاسُكَ الحَــرَّى وَإِنْ هِـيَ أُخمِـدَتْ
سَتَـظَـــلُّ تَعْــمُــرُ أُفـْقَـهُــمْ بِدُخــانِ

وقُروحُ جِسْمِكَ وَهُوَ تَحْتَ سِياطِهِمْ
قَسَـماتُ صُــبْـحٍ يَتَّقِيــهِ الــْجـاني

دَمْــعُ السَّـجـينِ هُـناكَ في أَغْلالِهِ وَدَمُ
الشَّـــهـيــدِ هُنَــا سَيَــلْتـَقـِيـــانِ

حَتَّى إِذا ما أُفْعِـمَتْ بِـهـِمـا الرُّبـا
لـم يَـــبْـــقَ غَيْـرُ تَمَرُّدِ الـفَيَــضــانِ

ومَـنِ الْعَواصِفِ مَا يَكُونُ هُبُوبُهَا
بَــعْــدَ الــْهُـــدوءِ وَرَاحَةِ الرُّبَّانِ

إِنَّ اْحْتِدامَ الـنَّارِ في جَوْفِ الثَّرَى
أَمْرٌ يُثيرُ حَـــفِيــظَـــةَ الْبـــُرْكانِ

وتتابُـعُ القَـطَراتِ يَـنْزِلُ بَعْدَهُ 
سَيْـــلٌ يَليــهِ تَــدَفُّــقُ الطُّــوفــانِ

فَيَمُـوجُ يقـتلِعُ الطُّغاةَ مُزَمْجِراً
أقْــوى مِنَ الْجَبَرُوتِ وَالسُّــلْــطـــانِ

* * * *
أَنا لَستُ أَدْري هَلْ سَتُذْكَرُ قِصَّتي
أَمْ سَــوْفَ يَــعْــرُوها دُجَــى النِّسْيانِ؟

أمْ أنَّنـي سَـأَكـونُ في تارِيخِنا..
مُتــآمِـــراً أَمْ هَـــــادِمَ الأَوْثـــانِ؟

كُلُّ الَّذي أَدْرِيـهِ أَنَّ تَـجَـرُّعـي
كَـــأْسَ الْمَــذَلّــَةِ لَيْـــسَ في إِمْكاني

لَوْ لَـمْ أَكُـنْ في ثـَوْرَتي مُتَطَلِّبـاً
غَـــيْــرَ الضِّياءِ لأُمَّـــتي لَــكَــفاني

أَهْوَى الْـحَياةَ كَريمَةً لا قَيْدَ
لا إِرْهـــابَ لا اْسْتِـــخْــفافَ بِالإنْسانِ

فَإذا سَقَـطْتُ سَقَطْتُ أَحْمِلُ عِزَّتي
يَغْــلي دَمُ الأَحْــرارِ فــي شِــريــاني
* * * *
        هــذا الـذي سَـطَرْتُـهُ لـكَ يا أخي
بَــــــعْــضُ الـــذي يَـــجْـري بِفِكْرٍ عانِ 

        لكنْ إذا انْتَـصَرَ الضِّيـاءُ وَمُـزِّقَتْ
بَيَدِ الْجُــموعِ شَـــريـــعـةُ القُـــرْصـــانِ 

        فَلـَسَـوْفَ يَـذْكُـرُني وَيُكْـبِـرُ هِمَّتي مَـنْ 
كــانَ فــي بَلـَدي حَـــلــيـفَ هَــوانِ 

         وَإلــى لِــقاءٍ تَــحْـتَ ظِلِّ عَدالَةٍ
       قُـــدْســــِيَّـةِ الأَحْـكـامِ والـــمـــِيــــزانِ

هناك تعليق واحد:


ما رأيك فيما قرأت...؟؟؟؟؟...(((أضف تعليق)))..